Scroll left
  • width:640;;height:348
  • width:640;;height:427
  • width:640;;height:427
Scroll right

في القصر الجمهوريّ

20 November 2017

الوطن ليس أرضًا نعيش عليها، ولكنّه كيان يعيش فينا. ويوم الإستقلال ليس كباقي الأيّام، وتاريخه ليس كأيّ تاريخ، إنّما هو تاريخ صنعه عظماء ولم تصنعه المصادفة. وبمناسبة عيد الإستقلال واتّباعًا لتقليد وطنيّ في هذه الذكرى، فُتحت أبواب القصر الجمهوريّ أمام الوفود الطّلابيّة من مختلف المناطق اللّبنانيّة.
كانت مدرستنا، ثانويّة حسام الدّين الحريري من المدارس التي سعت لتحقيق هذه الزّيارة المميّزة نظرًا للأهميّة التاريخيّة للقصر وتعزيزًا للرّوح الوطنيّة وسعيًا لبناء معرفة سياسيّة أوليّة لدى الطّلاب بالاطّلاع على مختلف أقسامه والتعرّف على قاعاته المخصّصة للّقاءات الموسّعة والإحتفالات الكبرى. وشارك في هذه الزّيارة صفوف الثّالث الثانوي فرع علوم الحياة وعدد من صفوف السّادس الأساسي، الذين دُهشوا بجدران القصر وجمال بنائه، وبتنظيمه الإداريّ وتراثه العريق وبرمزيّة قاعاته.
أثناء زيارتنا، مررنا بصالون السّفراء وقاعة مجلس الوزراء، حيث أخذنا فيها مقاعد الوزراء أنفسهم، واختبرنا أجواء المناقشات السّياسيّة، وعبّر بعضنا عن قلقنا تجاه المشاكل التي يعاني منها لبنان كالمشاكل البيئيّة والتنظيميّة وغيرها، مع ضرورة معالجة القضايا المعيشيّة الحياتيّة، وآمالنا بوطن آمن مستقر. كما عبّر البعض الآخر أثناء هذه الجلسة عن محبّتنا لوطننا لبنان، وأكّدوا على شعار الوحدة والصبر والعزيمة الذي يلتزم به المواطنون اللبنانيون، وعلى قدرتهم على التكيّف مع المآزق التي قد تواجه هذا الشعب وقدرتهم على إيجاد حلول مناسبة وملائمة لها، تحقيقًا للسلام والأمن الوطني والديمقراطي، وتعزيزًا لروح المحبّة بين أبنائه رغم جميع الإختلافات.
ثمّ شاركنا في جولة تثقيفيّة تعرّفنا فيها عبر نشاطات ممتعة على رمزية قاعتي "25 أيّار" و"22 تشرين"، وتزوّدنا بمعلومات عن تاريخ لبنان وجغرافيّته ومرحلة إستقلاله، وعن الجيش الجمهوري وتاريخ القصر. كذلك اطّلعنا على السيرة الذاتية لفخامة الرئيس ميشال عون وأهم أقواله. بالإضافة إلى جولات التوعية التي عملت عليها الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية توضيحًا لدور المرأة في المجتمع اللبناني، وأيضًا جمعية "يازا" التي قدّمت شرحًا عن واجباتنا في المحافظة على أنظمة السّلامة المرورية وضرورة الإلتزام بها.
في نهاية الجولة، خرج رئيس الجمهورية من مكتبه للقائنا مرحّبًا بنا وبإدارة مدرستنا، وتمّ التقاط صورة مع فخامته تخليدًا لهذه الذكرى المميزة.
ختامًا، إنّ هذه الزيارة كانت من الفرص الفريدة التي سنحت لأبناء مدرستنا، حيث أوسعت معرفتنا بالتقاليد السياسية وعزّزت روح المحبّة والتقدير والإحترام لوطننا لبنان والحكومة اللبنانية. فينبغي علينا كمواطنين أن نتذكّر دائمًا الأرض التي جمعتنا ورعتنا، إذ أنّ الوطن هو شجرة طيّبة لا تنمو إلّا في تربة التضحيات وتسقى بالعرق والدم.
 

ديما وليد الشامية
الثالث الثانوي، فرع علوم الحياة /فرنسي